الشيخ أحمد بن علي البوني
216
شمس المعارف الكبرى
الأعمال . ومربعه كغيره إلا أنه يوضع بطالع إحدى البروج الثابتة ، وله من العدد 298 وهو زوج فرد مستطيل ناقص ، أجزاؤه 152 يشير إلى اسمه صفي ، وأما مربعه فهو هذا : فانظر إلى ختم الأسماء عند هذا الاسم الشريف الذي يذهب اللّه تعالى به الحزن عن أهل الجنة حيث قالوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ . إلى قوله . لُغُوبٌ وأما أسماء حروفه فتكتب س ر م د ، فتنبهوا لسر الختم بهذا الاسم وافهم هذا الرمز واكتم هذا الكنز وصحح الاعتقاد تظفر بالمراد فإن كل اسم من هذه الأسماء له خواص ورياضة طويلة وشيء لا يدرك بطريق التطويل ، واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . الفصل الثامن عشر في خواص كهيعص وحروفها الربانيات الأقدسيات اعلم أيها الطالب الصادق والخاطب الراغب أوصلك اللّه إلى كيمياء السعادة الأبدية ، وسيمياء السيادة السرمدية ، أن علم الأسماء علم شريف نوراني وسر لطيف روحاني عول عليه الأكابر من الأولياء العارفين ، واعتمد عليه الأفاضل من العلماء كالإمام الغزالي والرازي ، وهو من العلوم اللدنية في أصله ، والرسوم الكشفية في وصفه ، وحقيقة التمسك به والتوجه للطائف ومعارف التجليات الوحدانية الحاصلة لأهل التوجهات الفردانية ، والمؤثر في كل ما لها من القوابل الإمكانية ، والمتصدي له من محققي العلماء العارفين أكثر من أن يختلج أركانه في عقيدة الجهلاء الغافلين . قال مرآة الأسرار ومركز دائرة الأنوار النبي المختار عليه الصلاة والسلام « إن من العلم كهيئة المخزون لا يعلمه إلا العلماء باللّه تعالى ، فإذا تكلموا به أنكره أهل العزة باللّه تعالى » : أغار عليها أن ترى الشمس وجهها * بغير خمار والمحب غيور فيا إخوان الصفاء ويا خلان الوفاء هذا هو الدر المكنون والسر المخزون والكبريت الأحمر والياقوت الأزهر ، إشارته واضحة للعارفين لم يحجبه صدفه الرمز للمتفهمين مخبوء في كتب العماية عن الملحدين ، ولا تمسه بسويداء الجاحدين ، فيه مشارب للواردين ، وفصوله مشارب للسالكين ، فخذوه بفهم إن كنتم تفقهون أفغير الحق شاهدا تبغون أم أنتم لا تبصرون ، إنما تخبر موارده الذائقون ، ولا يعبر به إلا المعبرون ، ولا يعمر هياكل الأنوار إلا العالمون عليكم باتباع محكمه ، ففيه ذكرى للعالمين وما اشتبه منه فاللّه خير الفاتحين : لو عاين الناس من علمه * لصبوا ببصائر وعيون ولا تظن أن هذا العلم النوراني والسر الرحماني جرى على اللسان فرسم البنان بل كل حرف منه نوراني مركب مع حرف ظلماني ، وانتظمت منه دقيقة سنية ولطيفة هنية ، بوضع بديع التركيب ونظم